الشيخ محمد تقي الآملي
397
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أم لا ، وسواء كان قبل البلوغ أو بعد اليأس أم لا وسواء كان بصفة الاستحاضة أم لا . ومنها ، ما هو مختار صاحب المدارك من التفصيل بين ما كان بصفة الاستحاضة وما لم يكن كذلك بالحكم بكون الأول استحاضة دون الأخير . ولا يخفى ان ما ذكره المصنف ( قده ) في هذا المقام من إطلاق الحكم بكون الدم المردد بين الحيض والاستحاضة استحاضة عند فقد الأمارة على كونه حيضا ولو لم يكن بصفة الاستحاضة لا يلائم مع شيء من هذه الأقوال ، بل الحق أن يقال عند اتصافه بصفة الاستحاضة يحكم بها لو تم القول بأماريتها ، ومع عدم اتصافه بها لا بد من الرجوع إلى الأصل حيث لا أمارة على الحيض ولا على الاستحاضة حينئذ ، وحيث لا يكون الأصل الموضوعي جاريا أيضا اما لعدم جريانه لابتنائه على القول بالأصل المثبت ، أو بسقوطه بالمعارضة حيث يعارض الأصل الجاري في عدم الحيض مع الأصل الجاري في عدم الاستحاضة يجب الرجوع إلى الأصل الحكمي ، وهو الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة حيث يقطع بأنها محدثة اما بحدث الحيض أو حدث الاستحاضة ، فيدور أمرها بين تعلق التكليف بها بترك ما يحرم على الحائض أو فعل ما يجب على المستحاضة فيجب الجمع بينهما ، واما الحق من هذه الأقوال في الاستحاضة ، فسيأتي في المسائل الآتية إنشاء اللَّه تعالى . الصورة الثانية : من الصور الأربع الثنائية أن يتردد أمر الدم بين أن يكون دم الحيض أو دم البكارة ، والشك فيها يمكن أن يتحقق على أنحاء : منها أن يعلم بالافتضاض وبعدم وجود الحيض إلى زمان الافتضاض ، ويشك بعد الافتضاض بحدوث الحيض اما مع دم العذرة مختلطا به أو بتبدل دم العذرة بدم الحيض ، والأصل الجاري في هذا النحو من الشك هو استصحاب عدم الحيض . ومنها أن يعلم بالافتضاض أيضا ويعلم بوجود الحيض ثم يشك بعد الافتضاض في إن الدم بعده من العذرة والأصل الجاري فيه استصحاب بقاء الحيض . ومنها ما لو شك بعد الافتضاض في كون الدم الخارج حيضا أو عذرة اما مع العلم بالحالة السابقة على الافتضاض وأنها الحيض أو عدمه أو مع الجهل بها .